العلامة الحلي

327

مختلف الشيعة

ولأن المقتضي للقصر في النافلة القصر في الفريضة لما رواه أبو يحيى الحناط قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن صلاة النافلة بالنهار في السفر ، فقال : يا بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة ( 1 ) . احتج الشيخ بما رواه الفضل بن شاذان في العلل التي سمعها من الرضا - عليه السلام - وإنما صارت العتمة مقصورة وليس تترك ركعتيها ، لأن الركعتين ليستا من الخمسين ، وإنما هي زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بهما بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع ( 2 ) ، وهو يشعر بعدم سقوطها ، ولأنها نافلة تؤخر عن فرضها ( 3 ) فتصلى في السفر كالمغرب . مسألة : قال الشيخ في المصباح : يستحب أن تصلي بعد ركعتي الوتيرة ركعتين من قيام ( 4 ) . وقال في كتبه : يستحب أن يجعل هاتين الركعتين آخر كل صلاة يريد أن يصليها بعد العشاء ( 5 ) . قال ابن إدريس : هذا هو الصحيح ، والأول رواية شاذة ( 6 ) . ولا مشاحة في ذلك ، لأن هذا وقت صالح للتنفل ، فجاز ايقاعهما قبل الوتيرة وبعدها . مسألة : لو قام إلى صلاة الليل وقد تضيق الوقت خففها ، فإن ضاق عن

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 16 ح 44 . وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 4 ج 3 ص 4 . ( 2 ) علل الشرائع : ج 1 ص 267 ب 182 قطعة من ح 9 . وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 3 ج 3 ص 70 . ( 3 ) ق وم ( 1 ) : متبوعها . ( 4 ) المصباح المتهجد : ص 105 وفيه : يستحب أن تصلي ركعتين . ( 5 ) النهاية : ص 60 . والمبسوط : ج 1 ص 76 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 306 .